الصالحي الشامي
122
سبل الهدى والرشاد
تنبيه روى أبو حفص بن شاهين ( 1 ) في الناسخ والمنسوخ من طريق أحمد بن يحيى الحضرمي ، والمحب الطبري في سيرته من طريق القاضي أبي بكر محمد بن عمر بن محمد بن الأخضر ، والدار قطني وابن عساكر كلاهما في غرائب مالك ، والخطيب في السابق واللاحق من طريق علي بن أيوب الكعبي ، قالوا : حدثنا أبو غزية محمد بن يحيى الزهري ، حدثنا عبد الوهاب بن موسى الزهري . قال الحضرمي وابن الأخضر عن عبد الرحمن بن أبي الزناد ( 2 ) . وقال الكعبي عن مالك بن أنس ( 3 ) ، قالا عن هشام بن عروة ( 4 ) ، عن أبيه ، عن عائشة رضي الله تعالى عنها قالت : حج بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم حجة الوداع فمر بي على عقبة الحجون وهو باك حزين مغتم فبكيت لبكاء رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم إنه طفق يقول : يا حميراء استمسكي . فاستندت إلى جنب البعير فمكث عني طويلا ثم عاد إلي وهو فرح مبتسم فقلت : بأبي أنت وأمي يا رسول الله ! نزلت من عندي وأنت باك حزين مغتم فبكيت لبكائك ثم إنك عدت إلي وأنت فرح مبتسم فمم ذاك ؟ قال : ذهبت لقبر أمي فسألت الله أن يحييها فأحياها فآمنت بي وردها الله ( 5 ) .
--> ( 1 ) عمر بن أحمد بن عثمان بن شاهين ، أبو حفص : واعظ علامة ، من أهل بغداد . كان من حفاظ الحديث . له نحو ثلاثمائة مصنف ، منها كتاب ( السنة ) سماه صاحب التبيان ( المسند ) وقال : ألف وخمسمائة جزء ، و ( التفسير ) في نحو ثلاثين مجلدا . و ( تاريخ أسماء الثقات ممن نقل عنهم العلم ) على حروف المعجم ، و ( معجم الشيوخ ) و ( الأفراد ) و ( كشف الممالك ) و ( ناسخ الحديث ومنسوخه ) و ( الترغيب ) في فضائل الأعمال . [ الأعلام 5 / 40 ] . ( 2 ) عبد الرحمن بن أبي الزناد ، عبد الله بن ذكوان ، المدني ، مولى قريش ، صدوق ، تعير حفطه لما قدم بغداد ، وكان فقيها ، من السابعة ، ولي خراج المدينة ، فحمد ، مات سنة أربع وسبعين ، وله أربع وسبعون سنة . [ انظر التقريب 1 / 479 ، 480 ] . ( 3 ) مالك بن أنس بن مالك بن أبي عامر بن عمرو بن الحارث الأصبحي أبو عبد الله المدني ، أحد أعلام الإسلام ، وإمام دار الهجرة . عن نافع والمقبري ونعيم بن عبد الله وابن المنكدر ومحمد بن يحيى بن حبان وإسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة وأيوب وزيد بن أسلم وخلق ، وعنه من شيوخه الزهري ويحيى الأنصاري . قال الشافعي : مالك حجة الله تعالى على خلقه . قال ابن مهدي : ما رأيت أحدا أتم عقلا ولا أشد تقوى من مالك . وقال ابن المديني : له نحو ألف حديث . قال البخاري : أصح الأسانيد مالك عن نافع عن ابن عمر ولد مالك سنة ثلاث وتسعين ، وحمل به ثلاث . وتوفى سنة تسع وسبعين ومائة . ودفن بالبقيع [ الخلاصة 3 / 3 ] . ( 4 ) هشام بن عروة بن الزبير بن العوام الأسدي أبو المنذر أحد الأعلام . عن أبيه وزوجته فاطمة بنت المنذر وأبي سلمة وخلق . وعنه أيوب وابن جريج وشعبة ومعمر وخلق . قال ابن المديني : له نحو أربعمائة حديث . وقال ابن سعد : ثقة حجة . وقال أبو حاتم : إمام . قال أبو نعيم : توفى سنة خمس وأربعين ومائة ، وقيل سنة ست ، وتكلم فيه مالك وغيره . [ الخلاصة 3 / 115 ] . ( 5 ) قال المزي : كل حديث فيه يا حميراء فهو موضوع إلا حديث عن النسائي قال الزركشي في الإصابة لإيراد ما استدركته عائشة على الصحابة في أثناء تعديد خصائصها رضي الله عنها ( السابعة والعشرون ) جاء في حقها . خذوا شطر دينكم عن الحميراء وسألت شيخنا الحافظ عماد الدين بن كثير رحمه الله عن ذلك فقال : كان شيخنا حافظ الدنيا أبو الحجاج المزي رحمه الله تعالى يقول : كل حديث فيه ذكر الحميراء باطل إلا حديث في الصوم في =